السيد مرتضى العسكري
53
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
يسير إليه ، ويقيم عنده أياما حتّى يبعث إلى قبائل طيّ ويجمع له منهم أكثر ممّن معه ، ويسير معه إلى عدوّه ، ففعل . * * * كان هذا ما ذكروا عن مواقف قبائل طيّ في تلك الحوادث أمّا ردّة طليحة ومعركة بزاخة التي أفاض سيف فيها الحديث ، فقد ذكر المؤرخون حيّين من العرب كانا مع طليحة ، وهما قومه من بني أسد ، وبنو فزارة حيّ من غطفان من قبائل قيس عيلان ، ولم يرد اسم غيرهما معه في تجمّع من اجتمع عليه ، وحرب من حارب معه « 1 » وكان تجمّعهم ، وحربهم في أرض بزاخة ماء لبني أسد ، فسار إليه خالد من ذي القصّة في ألفين وسبعمائة إلى الثلاثة آلاف ، وكان مع طليحة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر في سبعمائة من بني فزارة ( 2 ) ، قالوا ؛ فلمّا استلحمت سيوف المسلمين المشركين جاء عيينة إلى طليحة ، وقال لهأما ترى ما يصنع جيش أبي الفصيل ؛ فهل جاءك جبريل بشيء ؟ قاللا ، فرجع فقاتل حتّى إذا هزّته الحرب كرّ عليه فقالأجاءك جبريل بعد ؟ قال لا واللّه ، فقال عيينةحتّى متى ؟ قد بلغ واللّه منّا ! ثمّ رجع ، فقاتل حتّى إذا بلغ منه كرّ عليه ، فقالهل جاءك جبريل بعد ؟ قال نعم ، جاءني ، فقالإنّ لك رحا كرحاه ، ويوما لا تنساه !
--> ( 1 ) كما في لغة بزاخة من معجم البلدان عن أبي عمر والشيباني وفتوح ابن أعثم ويستفاد ذلك من غيرهما مثل ما روى الطبري عن ابن الكلبي أن خيل طيّ كانت تلقى خيل أسد وفزارة .